أبي نعيم الأصبهاني
151
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
عندك . فأذن له فخرج إلى الشام فمات بها . 25 - صهيب بن سنان بن مالك ومنهم السابق المهاجر ، المطعم المتاجر ، لماله بذول ، ولنفسه قتول ، ولدينه عقول ، وبربه تعالى يجول ويصول ، صهيب بن سنان بن مالك . أسرع الإجابة للّه تعالى وللرسول . وقد قيل : إن التصوف الأخذ بالأصول ، والترك للفضول ، والتشمير للوصول . * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا عبد اللّه بن الزبير الحميدي . وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن إبراهيم بن نصر ثنا هارون بن عبد اللّه الحمال ثنا محمد بن الحسن المخزومي قالا : ثنا علي بن عبد الحميد بن زياد بن صيفي بن صهيب عن أبيه عن جده عن صهيب : قال : لم يشهد رسول اللّه مشهدا قط إلا كنت حاضره ، ولم يبايع بيعة قط إلا كنت حاضره ، ولم يسر سرية قط إلا كنت حاضرها ، ولا غزا غزاه قط أول الزمان وآخره إلا كنت فيها عن يمينه أو شماله ، وما خافوا أمامهم قط إلا وكنت أمامهم ، ولا ما وراءهم ، إلا كنت وراءهم ، وما جعلت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيني وبين العدو قط حتى توفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . السياق لمحمد بن الحسن ، وهو أتم . * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب . قال : لما أقبل صهيب مهاجرا نحو النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فاتبعه نفر من قريش نزل عن راحلته ، وانتثل ما في كنانته ثم قال : يا معشر قريش لقد علمتم أنى من أرماكم رجلا ، وأيم اللّه لا تصلون إلى حتى أرمى بكل سهم معي في كنانتي ثم أضرب بسيفي ما يقى في يدي منه شيء ، افعلوا ما شئتم ، وإن شئتم دللتكم على مالي وثيابي بمكة وخليتم سبيلي ؟ قالوا نعم ! فلما قدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة . قال : « ربح البيع أبا يحيى ، ربح البيع أبا يحيى »